منتدى عام يختص بالمدن السورية بعض الشيء كل سوريا جمال سوريا شباب وبنات سوريا


    جولة في دمشق الحبيبة

    شاطر
    avatar
    بكاء قلم
    عضو مستحي
    عضو مستحي

    عدد المساهمات : 12
    نقاط : 36
    تاريخ التسجيل : 14/03/2010
    العمر : 27
    الموقع : دمشق

    جولة في دمشق الحبيبة

    مُساهمة من طرف بكاء قلم في الإثنين مارس 15, 2010 11:21 pm

    دمشق كانت تعبرعن المكانة التي شغلتها في كل عصر فهي

    ( قاعدة سوريا ) متل ما سماها الإمبراطور الروماني يوليانوس.

    و(حاضرة الروم وبيت ملكهم) حسب الجاهلية
    و(حصن الشام) في صدر الإسلام،
    و باب الكعبة و جنة الأرض وقصبة الشام والفيحاء والغناء والعذراء
    (ذات العماد)التي يعتقد أنها (إرم ذات العماد)

    يلي بنى دمشق هو جيرون بن سعد بن عاد بن إرم بن سام بن نوح.

    و(شام شريف) عطوها الاتراك لقب تقديساً لمكانة دمشق الدينية والروحية


    دمشق بنضل عم نذكرها ونغني ونوصفها ونغض البصر عن ما تحمله طيات دمشق وأزقتها من بؤس
    وفقر بكل مستوياته


    مبين على دمشق انها طيبة رحيمة لدرجة البراءة
    وهذا الشعور يخلق الرغبة في أنك تفوت عالمها بلا تحفظ وتعيش فيها أجمل لحظات المغامرة

    أسماء والقاب بهالمدينة يعطينا متعة اكتشاف أسرار تكونها منذ آرام وحتى اليوم،
    فهي (راس بلاد آرام)، في العهد الآرامي ومدينة (نعمان الأبرص الآرامي)


    قائد جيوش آرام

    و (ببيت رمون) نسبة إلى هيكل رمون اللودي.

    ومدينة (المسرة) و (العازر) خادم إبراهيم الخليل.

    وجيرون أو (حصن جيرون) حسب التسمية الكنعانية أو اليونانية.

    وهي (ديمترياس) نسبة للجالية اليونانية

    و هي (جلق)

    و (الشام)

    فمدينة الياسمين ....والعشق .....وقاسيون...... والجامع والأموي....

    والشيخ محي الدين..... والسوق الطويل

    وحارة الورد والنقاشات،....... والنعنع والرمان،.... والشادروان والنوفرة ……

    والكلبة والقطة ..... والجردون والمعمشة ....والميلة.. القعاطلة... والمزابل... وقليط

    وخبيني ....وخود عليك .....والله كريم …. اسامي بتثير عناالفضول لنعرف ئصتها و سيرتها



    الله محي اهل الشام والشام الله حاميها ....

    الموضوع عبارة انو راح جيبلكون اسامي مناطق وحارات من الشام
    واحكيكلكون عنها



    المزة






    سبب الاسم:كانت المزة قرية قديمة تعود إلى العهد الروماني وعثروا فيها على قطعة من عمود من الحجر الكلسي في داريا رقم عليها عشرة أسطر بأحرف يونانية ذكر فيها " إلى نباهة إليوس ستانونوس بأن يضع حجرا يحدد به أرض قرية المزة "، و بعد الفتح الإسلامي لدمشق سكنت قرية المزة قبائل يمانية من بني كلب فسميت ( مزة كلب )،

    اسم المزة
    فهو يوناني في أصله و معناه ( الرابية ) و بالفعل فسطح المزة مرتفع عن سوية سطح دمشق القديمة و هذا ما يلاحظه القادم من ساحة الأمويين بإتجاه أوتستراد المزة .
    ويقال انها سميت بالمزة نسبة الىالصبارة الحلوة التي اشتهرت بها حواكير المزة بساتين(التي تقع خلف مشفى الرازي حاليا)ويقال ان المارة كانو يأكلون الصبارة ويقولون مزة...يعني طيبة
    و المزة اليوم ضاحية حديثة ضخمة ،وسميت بدمشق الجديدة






    قــــــــــــــــــــــاسيون






    قاسيون جبل يشرف على دمشق أو أن دمشق تنام في حضنه و تمد جسدها الجميل على سفحه

    تصعد إلى قاسيون فتقابلك في المبتدأ الربوة ....التي طالما خلبت لب الشعراء و الفنانين

    قال فيها أمير الشعراء

    وربوة الواد في جلباب راقصة النحر كاسية و الخصر عريان

    الربوة منطقة جميلة تشعر بالبرودة المنعشة تسري في جوانحك عند ولوجك لها و في الحقيقة هي منتزه لأهل الشام و زوارها

    على حد سواء و لا أجمل من فنجان الشاي أو القهوة في مطاعمها و مقاصفها الكثيرة و ربما عند عمك أبو شفيق

    توغل صعودا أكثر في جسد قاسيون و تمضي بك الطرقات متعرجة حينا و ملتفة حينا آخر و ترى الأشجار تغطي أجزاء من

    جسد الجبل ثم نصل إلى مكان جميل يرتفع قليلا عما سواه تتوسطه قبة ......

    لعلك تسألني ماهذه القبة ؟؟؟

    أقول لك : هي مرصد فلكي من العهد الأموي و اسمها قبة السيار إذ لا يمكنك الصعود لها إلا سيرا على الاقدام

    تقودك قدماك إلى طريق ذي درجات حجرية طبيعية قدتها عوامل الحت و التعرية و هو وعر جدا و شاق اسمه درب الآلام

    يقولون أن سيدنا آدم عليه السلام مشى فيه عندما هبط من الجنة و أخذ يبحث عن أمنا حواء عليها السلام

    و بالتالي هناك طريق آخر يقودك نزولا من الجبل أقل وعورة يقولون سلكته أم البشر لتلاقي سيدنا آدم

    عندما تجد نفسك على القمة تحت شارة التلفزيون السوري مباشرة ألق النظرة على دمشق النائمة تحت شرط ألا تكون من

    مرضى فوبيا المرتفعات

    تتلألأ هناك أضواء دمشق و معالمها و شوارعها تبدو صغيرة صغيرة كأنك تشاهد ماكيت لمدينة

    تختفي مظاهر الحركة فيها و تبقى دمشق بطرقاتها و منازلها و جوامعها و ساحاتها و أمويها..


    منظر مهيب جليل و لا أروع ،تحس من خلاله كم هي جميلة هذه العملاقة دمشق ،كم هي جميلة!

    كم مر عليها من عصور و عصور

    ..ناس..حروب..ازد هار ..سلام ..احتلال..جلاء ..و لكنها بقيت محتفظة ببصمة روحها و إيقاعها الخالد

    منظر دمشق من قاسيون يلجم كلماتي

    فلأصمت إذا أفضل

    الصمت في حرم الجمال جمال إن الحروف تموت حين تقال




    الجامع الأموي





    ندخل من بوابة سوق الحميدية و نقطعه كاملا سيرا على الاقدام

    السوق مسقوف و لكن هناك ثقوب كثيرة في السقف

    هذه الثقوب كانت بفعل الرصاص الفرنسي أيام الاحتلال

    في آخر السوق نخرج لضوء الشمس مرة أخرى لنرى باحة كبيرة واسعة

    انظروا أمامكم لو سمحتم

    هنا ينتصب رمز دمشق كلها جامع بني أمية الكبيرنتقدم من بوابته الرئيسية

    اخلعوا أحذيتكم هنا من فضلكم
    و اللواتي لا يرتدين الحجاب يتوجب عليهن لبس عباءة بقلنسوة قبل الدخول يسلمها لهن ذاك الرجل الجالس عند الباب

    باحة المسجد كبيرة جدا و لا معة تملؤها أسراب الحمام الوديعة

    التي تحط على الارض دون خوف من مرتادي الجامع الكثيرين ربما ألفت الناس و تواجدهم الدائم فلم تعد تخشاهم

    في باحة المسجد هناك قبة صغيرة مثمنة الشكل تدعى قبة الخزنة

    انظروا للنقوش البديعة عليها و الرسوم الزخرفية النباتية التي صنعت بفن الفسيفساء

    هذه الباحة دوما ممتلئة بالناس و في رمضان ترى فيها اسمطة الطعام قد مدت على امتداد الباحة ليتناول من يريد افطاره هنا

    برعاية وزارة الاوقاف و محسني الشام

    ندخل الان الى حرم الجامع

    أول ما يصافح عينيك هو مقام النبي يحيى عليه السلام

    ما هو موجود في المقام راس النبي يحيى و ذلك حين أمر الملك هيرودوت قطع راسه و إهداءه للغانية سالومي

    يقال أن المسلمين عندا باشروا ببناء المسجد الذي كان في الاصل كنيسة بيزطية وجدوا بئرا فيه صندوق حديدي

    فتحوا الصندوق فوجدوا به جمجمة و رقعة مكتوب عليها هذا رأس يوحنا المعمدان بن زكريا

    كتبت الرقعة باللغة الآرامية

    لذلك قاموا ببناء هذا المقام

    المسجد الاموي يؤوي الرؤوس فهناك ايضا مشهد راس الامام الحسين بن علي رضي الله عنه

    الذي استشهد في موقعة الطف

    قرب كربلاء و حمل رأسه الى دمشق ليزيد بن معاوية

    انظروا الآن الى بناء الجامع الاموي الفريد الطراز الرائع الصنعة

    و لنسمع هذا الدليل السياحي ما يقدم لنا من معلومات موثق عن المسجد:

    كان معاوية قد أنشأ لنفسه قصر الخضراء المتاخم لهذا الجدار، وقد أنشأ معاوية في المسجد مقصورة خاصة به،

    هي أول مقصورة في الإسلام.

    إثر زلزال عنيف أتى على المعبد لم يبق قائماً إلا الهيكل ناوس الذي يقع في منتصف فناء واسع

    محاط بجدار مرتفع تخترقه أربعة أبواب من الجهات الأربعة، وكانت كلها أطلال.

    وكان يحيطها سور آخر معمد ولقد استعمل المسيحيون من سكان دمشق هذا الهيكل كنيسة،

    وكانوا يدخلون من الباب ذاته الذي أصبح يدخل منه المسلمون إلى مسجدهم في الشرق.
    ولم يكن من السهل أن يبقى المسلمون في عاصمتهم التي أصبحت تحكم أوسع دولة،

    وأن يكون مسجدهم مؤقتاً في دمشق وفي القدس.فقام عبد الملك بن مروان بإنشاء مسجد قبة الصخرة،

    وباشر بإنشاء المسجد الأقصى في المكان الذي صلى فيه عمر بن الخطاب عندما جاء إلى القدس وقدم لسكانها العهدة العمرية.

    ولقد أكمل الوليد بن عبد الملكبناء المسجد الأقصى، وباشر ببناء الجامع الكبير بدمشق،

    بعد أن اتفق مع أصحاب الكنيسة - الهيكل على أن يقدم لهم بديلها،

    وهكذا استطاع البناؤون الإفادة من كميات هائلة من حجارة المعبد المتراكمة،

    ومن أعمدته وتيجانه لإقامة جامع ضخم، يعتمد على التخطيط الذي وضعه الرسول

    ( عند بنائه لمسجده الأول في المدينة المنورة )، وكان هذا المخطط يقوم على تقسيم المسجد إلى بيت الصلاة وإلى فناءمفتوح.

    لقد استبقى الوليد الجزء السفلي من جدار القبلة أعاد الجدران الخارجية والأبواب،

    وأنشأ حرم المسجد مسقوفاً مع القبة.
    وأنشأ أروقة تحيط صحن الجامع.

    وأقام في أركان الجامع الأربعة صومعة ضخمة، كذلك فعل في المدينة المنورة ولكن زلزالاً لاحقاً أتى على المنارتين

    الشماليتين، فاستعيض عنها بمنارة في وسط الجدار الشمالي،

    وأصبح للمسجد ثلاث منارات اثنتان في طرفي الجدار الجنوبي، وواحدة في منتصف الجدار الشمالي

    وتسمى مئذنة العروس إن هذه الصوامع المربعة هي أصل المآذن التي انتقلت إلى شمالي أفريقيا والأندلس،


    نرى تأثيرها واضحاً على مآذن القيروانوالكتبيةوحسانوإشبيلية.

    ولم تكن هذه المنارات أو الصوامع موجودة في العصر الروماني،

    يؤكد ذلك الشبه الكامل الذي نراه بين هذا المعبد ومعبد زفس المسمى حصن سليمان قرب الساحل السوري.

    كذلك لم تكن قائمة تلك الصالات الأربع الرحبة، التي تسمى المشاهد والتي أصبحت جزءاً من مقر الحكم الأموي

    مع أجزاء أخرى غربي وجنوبي الجامع مازالت آثارها قائمة، وكانت مخصصة للبريد وبيت المال والرسائل.

    ويتحدث المؤرخون عن استقبال الخليفة لموسى بن نصير وطارق بن زياد وقد عادا من الأندلس،

    وخلفهما ملوك الغوط والأمراء هذا الاستقبال الذي تمّ في الحرم وفي القاعة الغربية،

    وفي منشآت كانت قائمة في منطقة الغرب التي تسمى اليوم المسكية.

    أضاف الخليفة سليمان بن عبد الملك المقصورة أمام المحراب في عام 715 م .

    تبلغ مساحة المسجد كله 157×97م وتبلغ مساحة الحرم 136×37م

    أما مساحة الصحن فهي 22.5×60م وينفتح في الصحن ثلاثة أبواب،

    باب البريد من الغرب وباب جيرون من الشرق وباب الكلاسة من الشمال.

    وباب الزيادة من الجنوب وينفتح من الحرم .

    أما الصحن فإنه محاط من جوانبه الثلاثة بأروقة شامخة ارتفاعها 15.35م،

    ومن الجنوب تنفتح أبواب الحرم التي أصبحت مغلقة بأبواب خشبية تعلوها قمريات زجاجية ملونة مع كتابات .

    وتنهض الأروقة على صفٍ من القناطر المتراكبة، قنطرتان صغيرتان فوق كل قنطرة كبيرة،

    وتحملها سواري مربعة ضخمة وأعمدة، عمودان بين كل ساريتين في الجانبين ويبلغ عددها مجتمعة 47 سارية وعموداً.

    وهي تشكل واجهات الأروقة وواجهة الحرم المؤلفة من جبهة ثلاثية ذات نافذة مفتوحة على طرفيها نافذتان دائريتان،

    وتحت الجبهة واجهة مربعة في وسطها قوس كبير ضمنه ثلاث نوافذ،

    وترتكز هذه الواجهة على ثلاث قناطر محمولة على عمودين في الوسط،

    وركنين في الجانبين وتدعم هذه الواجهة من الطرفين دعامتان مربعتان ضخمتان.

    وعلى طرفي هذه الواجهة تمتد القناطر المتراكبة تسع قناطر إلى اليمين ومثلها إلى اليسار شرقاً.

    ومن الرواق تنفتح على الصحن 24قنطرة ومن الرواقين الشرقي والجنوبي تسع قناطر.

    أما حرم المسجد فهو مؤلف من قناطر متشابهة عددها 24قنطرة تمتد عرضانياً موازية للجدار القبلي،

    يقطعها في الوسط جناح متوسط يمتد من باب الجبهة الرئيسي وحتى المحراب.

    ويغطي هذا الجناح المتوسط سقف سنمي في وسطه تنهض قبة النسر المؤلفة من قبة نصف كروية من الخشب المصفّح،

    ومن قبة ثمانية تنفتح فيها 16نافذة، وترتفع القبة عن أرض الجامع 45م وهي بقطر 16مترا

    وفي حرم الجامع أربعة محاريب، المحراب الأصلي في منتصف الجدار القبلي.

    وهذه المحاريب مخصصة للمذاهب الأربعة. وفي أعلى جدار القبلة، تنفتح على امتداده نوافذ ذات زجاج ملون.

    عددها 44نافذة مع ستة نوافذ في الوسط. ويقوم إلى جانب المحراب الكبير منبر حجري رائع.

    إن جميع الزخارف الرخامية المنقوشة في المحراب والمنبر وفي المحاريب الأخرى هي آيات فنية،

    صنعها المبدعون الدمشقيون الذين نقلوا فنونهم إلى أنحاء كثيرة من البلاد العربية والإسلامية.

    ولقد زينت جدران الحرم بالفسيفساء والرخام، ومازالت أقسام كثيرة من الفسيفساء الأموي قائمة في الحرم من الشمال على

    الرغم من النكبات الكثيرة التي أصابت المسجد.

    ولقد وصف ابن عساكر موضوع فسيفساء الجدار الجنوبي على شكل كرمة ذهبية.

    وكانت الأروقة وعضاداتها وقناطرها م******وة كلها بالفسيفساء الزجاجي الملون،

    ومازالت أقسام كثيرة باقية في واجهة الحرم وفي الأروقة، ولقد أعيد بعض ما سقط منها،

    وخاصة قبة الخزنة، التي استعادت زخرفتها الفسيفسائية مؤخراً،

    وهذه القبة هي غرفة مثمنة تعلوها قبة محمولة على ثمانية أعمدة،

    كانت تحفظ فيها أموال المسلمين، ثم أصبحت لحفظ المخطوطات الثمينة.

    ولقد أنشئت هذه القبة في العصر العباسي 780م.

    وثمة قبة أخرى هي قبة زين العابدين أو الساعات مازالت قائمة،

    ولقد أعيد مؤخراً 1995 بناء قبة الوضوء العثمانية 1769م التي كانت في منتصف صحن الجامع تحمي بركة ماء للوضوء.



    و الآن فلأخبركم متى يكون الجامع في أبهى حالاته

    يكون هكذا في شهر رمضان و خصوصا العشر الاواخر منه

    يزور الجامع الاموي أبناء كل المذاهب و هو محط أنظار السنة و الشيعة على حد سواء

    و كل زائر لدمشق لا بد أن ييمم وجهه شطر الجامع الاموي ليغذي عينيه بجماله الأخاذ





    الصالحية


    إذا أردنا أن نجول في منطقة الصالحية، من الأفضل أن نبتدئ من الغرب من أعلى الربوة، من المنشار، إلى منطقة دير مرّان حيث أقام المأمون عام 296هـ/830 م وفوقه قبة السيار التي أنشأها الأمير سيار الشجاعي



    ولن نسير مع نهر تورا بل سنلقي نظرة على مساره، واسم هذا النهر الأصلي نهر ثورىَ وهو أحد فروع بردى ينشق عنه بين الربوة ودمر، ويروي سفوح قاسيون وبساتينها. ومنها من الغرب إلى الشرق بستان المادنة وبستان الدهشة الكبيرة بارك تشرين الجديد وبستان النيرب الأدنى ويقع في شارع بيروت وعليه أنشئ فندق شيراتون وقسم كبير من شارع المهدي بن بركة والأحياء المحيطة به، وقرية أرزة حي الشهداء والمزرعة اليوم وبستان المحمديات حي الرئيس والمقري وزارة التربية وبيت أبيات الملعب العسكري والجنينة الباعونية، وبستان حور تعلا. وعليه من الجسور الجسر الأبيض الذي أصبح ساحة، وجسر الإياسة ويقع على شارع المالكي.


    ولسوف نسير في المهاجرين شرقاً مع شارع ناظم باشا الموازي لنهر يزيد والذي أنشئ في عصر هذا الوالي المصلح، الذي أنشأ الثكنة الحميدية والسرايا والقصر في المهاجرين، والمستشفى الوطني، وجر الماء من عين الفيجة.
    والمهاجرين منطقة تقع في سفح جبل قاسيون من الجهة الغربية واسمها القديم تحت الردادين. وأطلق عليها اسم المهاجرين منذ بداية هذا القرن، عندما هاجر سكان كريت من المسلمين بعد المحنة التي أصابتهم من اليونان، ولقد أسكنهم الوالي ناظم باشا هذه المنطقة، وكانت ملكاً لآل المؤيد العظم، وكانت قبلاً ملكاً إقطاعياً لبهاء بك في عصر الوالي حمدي باشا. وفي عصر الرئيس حافظ الأسد شيد صرح الشهيد في أعلى ساحة خورشيد على سفح قاسيون في طريق بيروت الجديد.
    ولاختراق هذا الحي، فإننا نبتدئ من ساحة خورشيد، وسميت كذلك نسبة لمالك القصر الجمهوري الحالي خورشيد وهبي المصري الذي اشتراه من ناظم باشا قبل إنجازه. مروراً بالمصطبة، التي أعدت لاستعراض الجند عند زيارة الإمبراطور غليوم الثاني لدمشق عام 1898.
    تاركين خلفنا حديقة أوبارك تشرين: تقع هذه الحديقة الكبيرة عند مدخل دمشق من جهة الغرب وتحت ساحة خورشيد، على مساحة من الأرض قدرها 27هكتاراً، ويمر بها نهرا يزيد وتورا وفيها 5000شجرة، وهي ترتبط رمزياً مع قصر الشعب الذي ينهض فوقها على سفح قاسيون، وتشتمل على ساحات مغطاة أو مكشوفة وملاعب ومدرج ومطاعم وطرقات وممرات متشعبة. وفي دمشق مجموعة من الحدائق الموزعة في أنحاء المدينة مثل، حديقة التجارة، وحديقة السبكي، وحديقة الأرسوزي وقد زيّن أكثرها بالمنحوتات الفنية
    وقبل أن نصل إلى العفيف نرى في أعلى المهاجرين حي السلامة، ويدعى السلمية وينسب الحي إلى التربة السلامية، ويقع قرب جامع الأفرم، وفيها دفن حمزة بن موسى، عز الدين أبو يعلى المعروف بابن شيخ السلامية.

    ومن العفيف نمضي شرقاً إلى حارة أو حي المدارس والتي كانت تحوي عدداً من المدارس حتى اعتبرت المنطقة أشبه بالمدينة الجامعية، ولقد بقي عدد منها، مثل اليغمورية والكجكرية والمرشدية والأتابكية والجهار******ية ومدرسة الصاحبة وهي أقدم مدرسة. وقبر عبد الغني النابلسي، وشمالي هذه الحارة تقع حارة الحلالات والجبل.
    ثم نصل إلى منطقة الشيخ محي الدين وفيها جامع محي الدين بن عربي. السلطان سليم الأول، وكان شديد الإعجاب بآراء الصوفي محي الدين بن عربي وطريقته وأشرف على البناء معلم السلطان، شهاب الدين بن العطار، وقد زود المسجد بناعورة.
    ومنطقة الشركسية التي سكنها في أواخر القرن الماضي الشراكسة وهم حامية أرسلها السلطان العثماني لتوطيد الأمن في السهوب السورية، واستقروا شمال جامع محي الدين وعرف الحي باسمهم. ولكن وجود المدرسة الجهاركسية كان سبباً أقوى لتسمية هذا الحي محرفاً بالشر******ية.
    وإذا تابعنا السير فإننا نصل إلى منطقة ركن الدين حيث المدرسة الركنية والجامع، التي أنشأها ركن الدين بن منكورس غلام فلك الدين أخي الملك العادل الأيوبي لأمه.
    ثم نتابع الطريق في شارع ابن النفيس الجديد في منطقة الميطور التي يحدها شمالاً نهر يزيد، ولقد انتثر شماله حي الأكراد الذي اختاره الأكراد القادمون لخوض غمار الحرب الصليبية، فاختاروا منطقة جرداء تقع شرقي الصالحية لعدم توفر منطقة كافية لسكانهم في المدينة، كما ابتعدوا عن المناطق الزراعية لأنهم لم يكونوا ملاكاً ولا مزارعين، واختاروا منطقة جبلية منسجمة مع طبيعة حياتهم، وهكذا استمر هذا الحي منفصلاً عن المدينة في طريقة تكونه. وفي أسفله جسر النحاس ويقع شرقي الركنية في الصالحية وكانت تسمى حارة الجبل وينسب إلى عماد الدين ابن النحاس الذي بناه عام 654هـ/1255م مسجداً













    الأبــــــواب

    جاء في (معجم البلدان) لياقوت الحموي إن أول حائط وضع في الأرض بعد الطوفان هو حائط (دمشق). و قد كان لسور المدينة سبعة أبواب في العهد الروماني، أما على السور الغربي فإن الأبواب كانت تزيد وتنقص بين الحين والآخر كلما جدد السور فتسد أبواب وتفتح أبواب أخرى.

    يروي المؤرخ حسن البدري في كتابه (نزهة الإمام في محاسن الشام) وصفاً طريفا لأبواب دمشق القديمة وعلاقتها بالكواكب فيقول: كانت صور الكواكب على هذه الأبواب، زحل على باب كيسان، والشمس على الباب الشرقي، والزهرة على باب توما، والقمر على باب الجنيق، وعطارد على باب الفراديس، وصورة المشتري على باب الجابية، أما المريخ فعلى الباب الصغير.

    حاليا اختفت بعض الأبواب وحلت مكانها أبنية أو طرق أو أسواق وأبواب سور دمشق على مر العصور لم تتجاوز العشرة أبواب, و هذه الأبواب هي:

    باب شرقي ‏

    يقع على الجهة الشرقية من سور المدينة، وينتهي عند الشارع المستقيم الواصل بينه وبين باب الجابية بني في العهد الروماني أوائل القرن الثالث للميلاد وجدد في عهد نور الدين زنكي سنة 1163م كما جدد بناء المئذنة في عهد السلطان العثماني مراد الثالث قبيل سنة 1582م. ‏

    ويتألف الباب من ثلاث فتحات أكبرها أوسطها وسدت هذه الفتحة والفتحة الجنوبية في القرون الوسطى، ولم تبق إلا الفتحة الشمالية التي تعلوها صفوف من أحجار السور ومن أهم الأحداث التي وقعت عند هذا الباب دخول خالد بن الوليد منه الى دمشق عند الفتح الاسلامي، ودخول عبد الله بن علي حين احتلها العباسيون.. ‏


    باب توما ‏

    يحتل باب توما الجهة الشمالية الشرقية من سور المدينة وهو في الاصل باب روماني نسب الى أحد عظمائهم واسمه (توما)، كانت عنده كنيسة حولت الى مسجد بعد الفتح العربي لدمشق وترتفع على الباب مئذنة، كما توجد عنده باشورة (سوق صغيرة) ذات حوانيت يمكن إغلاقها ليتمكن أهلها من البقاء فيها لدى حدوث الغارات أو إقامة الحصار على المدينة، أعيد بناء باب توما بشكل جيد زمن الملك الناصر داوود 1228، أزيل المسجد الذي كان عنده في بداية العهد الفرنسي، يعتبر باب توما نموذجا من نماذج المنشآت العسكرية الايوبية التي تقدم صنعها تقدما مدهشا في أول القرن الثالث عشر الميلادي، يعلوه قوس مجزوء، وشرفتان بارزتان لهما دور عسكري وتزييني معا، وينسب باب توما كما أورد ابن عساكر الى كوكب الزهرة، ويروى ان عمر بن العاص نزل عليه يوم الفتح الاسلامي لدمشق. ‏


    باب الجنيق ‏

    لا توجد معلومات وافية عنه، غير انه ذكر في المراجع انه يقع بين باب السلام وباب توما، وقد سد منذ عهد بعيد، وكانت عنده كنيسة حولت الى جامع ثم صار بيوتا للسكن فيما بعد، ومع ذلك مازالت بعض آثاره على جدار السور ظاهرة للعيان ولاسيما القوس الذي كان يعلو الباب ويلاحظ ان عدد ابواب المدينة في الجهة الشمالية اكثر منه في الجهات الاخرى، لعدم امكان توقع هجوم من هذه الجهة وذلك بسبب الحماية التي توفرها قنوات المياه (بردى وفروعه العقرباني و الدعياني) اضافة لصعوبة التضاريس الناتجة عن سفوح جبل قاسيون. ‏

    باب السلام ‏

    يقع الى الشرق من باب الفراديس على منعطف من السور يجعل اتجاهه نحو الشرق وسمي الباب بالسلام، حسب رواية ابن عساكر «تفاؤلا، لانه لا يتهيأ القتال على البلد من ناحيته، لكثرة الاشجاروالانهار في الجهة الواقع فيها.. وكان الوافدون الى دمشق يدخلون منه للسلام على الخلفاء الامويين»، اختلفت الروايات حول أصله فقال البعض انه من أصل روماني بينما لم يستبعد الاخرون ان يكون نور الدين أول من أنشأه سنة 1164م ثم تهدم فجدده الملك الصالح أيوب سنة 1243، وهو ثاني باب أيوبي انشىء بعد باب توما، ويشبهه بقوسه وكوته وشرفتيه ويمتاز عنه انه لم يرسم في عهد المماليك،ولم يزل في حالة جيدة.. ‏

    باب الفراديس ‏

    يقع على الجهة الشمالية وسمي بالفراديس لكثرة البساتين أمامه، ويسمى ايضا باب العمارة لوجوده في حي العمارة، أعاد انشاءه الملك الصالح عماد الدين اسماعيل سنة 1241، وهو موجود حاليا في سوق العمارة تحيط به المحال التجارية من جهته الخارجية والمنازل من جهته الداخلية. ‏

    باب الفرج ‏

    يقع في الجهة الشمالية من سور المدينة، بين العصرونية والمناخلية، فلذلك يسمى احيانا باب المناخلية كما ويسمى باب البوابجية، انشأ الباب نور الدين وسمي باب الفرج لما وجد الناس فيه من الفرج باختصار للمسافة في الدخول والخروج من المدينة، جُدد الباب أيام سيف الدين بن أبي بكر بن أيوب سنة 689هـ وهو باب مزدوج. ‏

    باب النصر ‏

    لم يعد باب النصر موجودا ******ابقه، وكان يقع على الجهة الغربية للسور جنوب القلعة مباشرة من سوق الاورام (بداية سوق الحميدية حاليا من جهة شارع النصر) انشأه نور الدين ثم هُدم أيام الوالي العثماني محمد رشدي باشا الشرواني سنة 1863. ‏

    باب الجابية ‏

    اختفى حاليا ويقع غرب سور المدينة عند نهاية السوق الطويل (الشارع المستقيم) مواجها الباب الشرقي في الطرف الثاني من الشارع وكان يتألف من ثلاث فتحات اكبرها الوسطى وسمي بهذا الاسم لأنه يؤدي الى قرية الجابية التي تقع في الجولان، وأعاد انشاء الباب نور الدين عام 1164 ثم جدده ناصر الدين داوود بن عيسى ويقال ان أبا عبيدة بن الجراح دخل دمشق من باب الجابية صلحا عند الفتح الاسلامي لها. ‏

    الباب الصغير ‏

    سمي الباب الصغير لانه أصغر أبواب دمشق، وانشىء صغيرا لخطورة الجهة الجنوبية على دمشق فهي مفتوحةولا توجد أمامها حواجز من الانهار والاشجار كالجهة الشمالية وهويطلق عليه باب الشاغور وقد جدده نور الدين وعليه كتابة بالخط الكوفي تشير الى ان نور الدين رفع حق التسفير عن التجار الذاهبين الى العراق والقافلين منها، جدد الباب ثانية زمن المماليك بيد السلطان عيسى بن الملك العادل، ومن أهم ما وقع على هذا الباب نزول يزيد بن أي سفيان عليه عند الفتح الاسلامي، كذلك دخل منه الملك المغولي (تيمورلنك) سنة 803 هجري. ‏

    باب كيسان ‏

    من أبواب السور الروماني، يقع حاليا في ساحة (البيطرة) نهاية شارع ابن عساكر من الشرق، قام نور الدين بسده، ثم أعيد فتحه في عهد المماليك سنة 1363م على يد الملك الاشرف ناصر الدين شعبان الثاني ورمم مجددا في عهد الانتداب الفرنسي، وجاءت تسميته نسبة الى (كيسان) مولى الخليفة معاوية بن أبي سفيان الذي اعتقه بعد نزوله على الباب إبان الفتح الاسلامي لدمشق سنة 14هـ/635م وحاليا اصبح الباب مدخلا لكنيسة القديس (بولس) التي شيدت عام 1939 وتروي المصادر التاريخية ان هذه الكنيسة بنيت في المكان نفسه الذي تم فيه انزال (بولس) بسلة من فوق السور، فتمكن من الهرب من بطش الرومان واليهود والوصول الى أوروبا حيث نشر الديانة المسيحية.







    الأثمـــــــــان والحــــــــارات

    الحارات

    كانت الحارة عبارة عن مدينة مصغرة لها أبوابها و مسجدها أو كنائسها و طريقتها لتوزيع الماء فيها. فلكل واحدة منها طالع ماء خاص بها و منه تتوزع بأنابيب ( قساطل ) المياه إلى أماكن الاستهلاك المختلفة في الدور و البيوت و المنشآت العامة. كما كان لكل حارة حماماتها و سويقاتها المحتوية على الحبوب و سائر الحاجيات و لها شيخها و المسؤول عنها و شرطتها المؤلفة من العسس الذين يسهرون في الليل فيتعرفون على المارة بها. و في كل حارة شارع رئيس أو أكثر تتفرع منه دروب و أزقة و دخلات مسدودة بإحدى المباني في نهايتها, و تفضي هذه المداخل إلى أبواب المنازل و الدور. و لا يظهر من المنزل إلى جهة الشارع سوى مؤخرته الخالية من النوافذ, و إذا ما وجدت النوافذ فهي عالية عن الطريق العام.

    الأثمان

    كان ربض المدينة خارج سورها توجد فيه ساحات فسيحة و عمارات و قرى عديدة ******احة القمح خارج باب الجابية التي أنشأ عليها سنان باشا جامعه المشهور, و عمارة الدحداح خارج باب الفراديس, و قرية العقيبة مما يلي العمارة, و قرية القنوات التي أنشأ فيها الأمير شادي بك مسجد الشابكلية, و قرية الصالحية على سفح جبل قاسيون و غيرها. مع مرور الأيام اتسعت تلك القرى و العمارات و اتصلت ببعضها و تألفت منها أحياء حديثة فجعلت المدينة تتألف كلها من ثمانية أثمار احتوى كل ثمن على عديد من الحارات و احتوت كل حارة عدة أزقة و دخلات. و الأثمان هي :

    سوق ساروجة

    ثمن سوق ساروجة من مقبرة الدحداح إلى قبر الشيخ مسمار الواقع بأول الطريق الموصل إلى محلة الصالحية. و عرضه قبلة بشمال من ملاصقة ثمن القنوات إلى محلة الكركة و هو بستان أول الصالحية.



    الشاغور

    ثمن الشاغور عرضه قبلة بشمال من باب الفراديس إلى مقبرة الدحداح و شرقاً بغرب من برج الروس و عين ماء الزينبية ملاصقة باب ساروجة و يتصل العمار إلى خارج باب توما جنوباً و إلى جسر نهر تورا قبلة و إلى جسر نهر تورا شمالاً و قد ضم إلى قسم من داخل المدبنة و يسمى ثمن العمارة.

    الصالحية

    العمارة

    القنوات

    ثمن القنوات و تقع أجمل بناياته على جانبي نهر القنوات و طول هذا الثمن قبلة بشمال من ملاصقة باب المدينة الغربي و المعروف بباب الجابية و باب النصر إلى مقبرة الباب الصغير و عرضه شرقاً بغرب من أسوار المدينة إلى الشيخ ذي الخمار إلى قبر الصحابي الجليل زيد بن ثابت.

    تقع القنوات في الجهة الغربية الجنوبية من المدينة. يبتدئ ثمن القنوات من محطة بيروت في البرامكة التي هي جزء من مقابر الصوفية القديمة ثم محطة الحجاز, فباب ذي مخمر, فشارع جمال باشا الذي أُطلق عليه شارع النصر ثم دُعي بشارع الحجاز, فشارع خالد بن الوليد و شارع القنوات, فتحت المقابر, فالشابكية, فالدرويشية, فباب الجابية, فالسكرية, فالسنانية, فساق الغنم, فشارع حسان, فقصر الحجاج, فالقصاصين, فالتنورية, فباب السريجة

    يقع في القنوات التكية المولوية ( التي أصبحت مدرسة عسكرية ) , و مساجد المغربية و الشابكلية و هما من القاعات السبع المشهورة في دمشق و زيد بن ثابت, العجمي, الصابونية, النيروزي, و جوامع درويش باشا, عيسى باشا, سباي المعلق, سنان باشا, حسان, عز الدين, الحيواطية و العداس, و زاوية الهنود, ثم أربعة مدارس عصرية ابتدائية حكومية, اثنتان منها للبنات وهما قبر عاتكة و المغيربية, و اثنتان للبنين و هما قبر عاتكة و باب الجابية.

    و في القنوات محطة البرامكة لسكة حديد بيروت و تمديداتها, و محطة الحجاز التي أنشئت على الطراز العربي البديع و هي مبدأ السكة الحديدية الحجازية, ثم ثكنة الحميدية التي أنشئت لإقامة ستة عشر فوجاً من الجنود بمعداتهم و من خلفها الإسطبلات و المستودعات و مستشفيات الخيل و دار البيطرة و ما يتبعها. كما يوجد في القنوات مقابر الصوفية و مقبرة ذي خمر, و المستشفى الوطني و معهد الطب و مرآب السيارات العسكرية, ثم دائرة المشيرية التي كانت قديماً مقراً للحكام و نواب السلطنة, و تدعى دار السعادة.

    و في القنوات حمامات السرايا, الملكة, الحدادين, القناطر, السنانية, الجديد, عز الدين, النيروزي و الذهب, و معمل للنشا في السنانية, و خانات السنانية, الجبن, الزالق, الدغلي, السلطان, البيطار و خانات متعددة للحيكة و النسيج, و حواصيل ( مستودعات الأخشاب ) و أتونات لحرق الكلس, و شي الآجر و صنع الأحجار الرملية و خانات متعددة لربط الدواب و إيواء الفلاحين.



    القيمرية

    الميدان التحتاني

    ثمن الميدان التحتاني الذي عرضه شرقاً بغرب من مقبرة الباب الصغير إلى ملاصقة محلة قبر عاتكة و طوله قبلة بشمال من شمال من ثمن الميدان الفوقاني إلى ملاصقة ثمن القنوات.

    الميدان الفوقاني

    ثمن الميدان الفوقاني الذي عرضه شرقاً بغرب من ساحة الزفتية و المحلة المعروفة بالقاعة إلى طريق صف الحور الموصل إلى قدم الشريف و طوله قبلة بشمال من باب مصر المعروف ببوابة الله الكائنة في آخر ميدان الحصى الملاصق للمقبرة المدفون بها سيدي الشيخ تقي الدين الحسيني كما ذكر محمد عز الدين الصيادي.




    [1] القاعات السبع في الشام سبعة مساجد مشيدة على طراز القاعات, لها برك و أحواض و جلسة و نفقة. و هي : المغيربية و الشابكلية في القنوات, النيروزي في باب السريجة, الخانقية في الميدان, الجقمقجية في العمارة, الدغمشية في سوق الخيل و الخضيرية في الشاغور, و أجملها شكلاً و بناءً هي الجقمقجية.

    [2] أُزيل حين أُنشئ شارع جمال باشا.

    [3] عاتكة بنت يزيد بن معاوية و زوجها الخليفة عبد الملك بن مروان, و كان لها قصر خارج باب الجابية و فيه مات زوجها عبد الملك.













    الميدان " شارع المطبخ الشامي" بشهادة دوق ولا تدفع الاخبار المحلية



    اكثر من 2 كم من الطعام على امتداد شارع واحد

    يتمتع شارع الميدان في دمشق بشهرة كبيرة منذ زمن طويل حيث يرتبط في عقول المواطنين "بصاروخ الشاورما وصحن اللحومات و منسف الكنافة بالسمن العربي"



    والتي تعتبر من أطايب الطعام الشرقي حيث يتفنن الباعة بتقديمها ويتباهون بنوعيتها ونكهتها المميزة ويعتبر مصنعوها من مشاهير "الحلونجية" والطبيخة في دمشق .



    استقلينا سيارة الأجرة وأخبرنا السائق بأن يتجه إلى هناك وعند وصولنا قال "وهي شارع المطبخ الشامي" وأخذ يتغزل بالطعام ويدلنا على أفضل محلات الأكل وأقدمها ، الكل استقبلنا بابتسامة ودودة وأيادي مضيافة حيث شعرنا بالتخمة تحت إلحاح ضيافتهم لتذوق مختلف أنواع الطعام بدءا من الشاورما و انتهاء بالحلويات ، فعلى الرغم من أنه يعتبر أحد الأحياء الشعبية في دمشق إلا أن رواد مأكولاته يتوافدون من جميع المناطق حتى أكثرها رقيا .


    منطقة الميدان من أقدم المناطق في دمشق فهي تحتوي على معالم أثرية تجسد مدينة دمشق بقدمها من مساجد وشوارع وحمامات حيث زارت سيريا نيوز أحد هذه الحمامات المخصصة للرجال والواقعة في منتصف الحي هو حمام "الرفاعي" الذي بني في القرن العاشر الهجري ويقول صاحبه محمد رفعت النوري الذي ورثه عن أجداده عام 1925 "تعرض الحمام لقصف من الفرنسيين أثناء الثورة السورية وأعيد بناءه على هذا الشكل فقط في القسم الخارجي أما القسم الداخلي فمازال على وضعه منذ القرن العاشر الهجري, وطبعا هناك رواد دائمين للحمام حتى الآن و في الوقت الحاضر زيارة حمام السوق تحولت إلى سيران أو لحمام العرس في هذه المناطق، وهناك إقبال جيد من السياح الأجانب، والسياح من منطقة الخليج "



    وعند قيامنا بتصوير"سيخ الشاورما" في أحد المحلات وجه السيد حسن محمد عقيل دعوة لمشاركته الطعام وعند سؤاله عن المنطقة أجابنا "أنا من مدينة تدمر وأزور دمشق كل فترة بس ما بحب الأكل إلا بالميدان لأنو أكلن طيب ورخيص والمنطقة تفتح النفس على الأكل وكل فترة عم تطور المنطقة بشكل عام".





    صادفنا عند محل الحمص والفول في الشارع الرئيس العم محمد علي الصبان الذي كان جالسا على أحد الكراسي ينتظر طلبه فيقول لنا بعد أن أصر أن نجلس برفقته " آتي منذ 15 سنة من عين ترما إلى الميدان لأشتري الحمص والفول من هذا المحل بالذات لأن "لقمتهم طيبة ".




    سنين عمره التي تجاوزت الخامسة والسبعين لم تثقل العم أبو محمد عن النهوض والترحيب بنا فيقول "أن دكانه الواقعة في منتصف السوق تعود بالأصل إلى جده وأنا أعمل في منطقة الميدان منذ 65 سنة وفي ذلك الوقت اشتريت محلي ب 500 ليرة فقط أما الآن فهو بالملايين وحركة الزبائن متفاوتة حسب أيام الشهر ففي أول الشهر الحركة جيدة أما في نصفه فهي قليلة جدا".


    ويجبنا السيد محمد عثمان رباح الذي مضى على وجوده في منطقة الميدان 40 سنة فيقول " لقد تطورت المنطقة كثيرا عن الأول بسبب ازدياد حجم العمل وتغيرت المحلات وتجدد " وبعد أن يقوم بواجب الضيافة بقطعة من القطايف يضيف "مصلحتنا في الأصل قطايف وقشطه منذ 100 سنة تمارس العائلة هذه المهنة والمفيد في هذه المنطقة وجود الكثير من السياح والأجانب الذين ينعشون السوق، أما عن حركة الزبائن فهي تعتمد على المواسم مثل رمضان حيث يقول "النوري بياخد حلويات على بيتو برمضان".




    "منطقة الميدان كانت عبارة عن ميدان للخيل تجري فيه السباقات وتباع الخيول والأغنام،أما المحلات فبدأت تظهر منذ 70 إلى 80 سنة" وهو يعمل في محل الحلويات منذ 70 سنة حيث احترقت منطقة الميدان في الثورة وتم إعادة بنائها لذلك لا يوجد الكثير من البيوت القديمة جدا".


    الميدان اشتهرت بحلوياتها العريقة حتى أن بعض المحلات اشتهرت عالميا وأخذت بالتصدير إلى مناطق مختلفة من العالم وهذا ما يؤكده المسؤول عن محلات داوود إخوان للحلويات حيث يقول "إن الكثير من محلات الحلو القديمة والمشهورة أخذت تعدد فروعها وتفتح باب التصدير إلى الخارج حيث يزداد الطلب عليها".

    قدم حي الميدان عمل على شهرته باعتباره منطقة أثرية إلا أن طيب أطعمته وتمسك أهله بعاداتهم الشامية القديمة زاد من هذه الشهرة وأغناها فمن لا يعرف حي الميدان كمنطقة قديمة أثرية فلا بد أن يتعرف على الشام عن طريق مطبخها العريق.












    الســـــــــور

    " بقيت دمشق مطوقة بسورها حتى دخول إبراهيم باشا المصري. حيث قام السكان بتسليمه مفاتيحها مما يدل على أن السور لم يفقد أهميته العسكرية في توفير الحماية لها. و هناك إشارات عديدة وردت في سجلات محاكم دمشق إلى هذا السور مع الخندق الذي كان يطوقه, و أنهما قد صمدا في وجه المهاجمين. و كان الخندق يفصل دار السعادة عن المدينة و محلة الحدرة و الدرويشية المسماة الاخصاصية من الغرب و كان السور مع الخندق يتجهان من الغرب إلى الشرق بمحاذاة جنوب القلعة ليطوقا سوق الأروام. و في هذا الجزء يساير خندق القلعة الجنوبي إلى رأس السوق الجديد و به الدرج. ثم يواصل امتداده فيطوق القلعة من غربها و يمتد إلى أن يتصل بيسار مجرى النهر من ناحية الشمال, ثم إلى باب السلام حيث يقع داخله سوق النحاسين و زقاق بني حمزة و البارزي و يسير الخندق إلى الشرق من المدينة و هو عبارة عن مجرى النهر نفسه فيطوقها من ناحية الشمال فيحتضن حارة الجورة و محلة النصارى و المسبك الجواني و يتابع سيره شمالاً فجنوباً فيطوق حارة باب توما ثم ينعطف بعد ذلك بانحناء نحو الجنوب ثم يسير شرقاً بغرب فيطوق معه حارة اليهود فالشاغور الجواني. و يلتف من الجنوب إلى الغرب ليلتقي بما ذكرناه في البداية فيطوق دمشق من ناحية الغرب.

    و لقد استخدم الخندق مصرفاً للماء المالح في دمشق حيث يفضي إلى نهر بردى. و لقد أقفلت أبواب السوق في الملمات. ففي سنة 1160ه / 1747 م لاذ أبناء حي باب مصلى و السويقة بالمدينة بعد أن قام أسعد باشا العظم بضرب قوات اليرلية في حي الميدان. و عندما هدد عبد الله باشا العظم الوالي المعزول بمهاجمة المدينة في سنة 1218 ه/1803 م قامت القوات الينكجارية بالتحصن داخلها و حرسوا أبوابهم بوضعهم( قلق ) مفرزة حراسة على كل باب. و قام سكان الحارات الخارجية بالانتقال إلى داخلها خوفاً على أرواحهم و ممتلكاتهم.

    و في عهد إبراهيم باشا المصري لم يبق السور على حاله بل زالت بعض أجزائه الجنوبية و الغربية و بدأت تقتحمه بيوت السكان مما أدى إلى ضياع معالمه و استخدمت حجارتها في بناء ثكنات الجيش المصري الكائنة غرب دار السعادة. مما يدل على أن السور فقد أهميته العسكرية






    خان أسعد باشا


    يقع خان أسعد باشا في سوق البزورية. بناه الوالي أسعد باشا العظم سنة 1167ه/1753م أي بعد أربع سنوات من بناء قصر العظم.






    قصر العظم

    عودة إلى صور شامية

    يقع قصر العظم عند سوق البزورية إلى الجنوب من الجامع الأموي. شيده الوالي أسعد باشا العظم سنة 1749م فوق جزء من معبد جوبتر الروماني. استغرق بناء القصر ثلاث سنوات, حيث جند أسعد باشا أمهر الصناع و العمال, فجاء القصر آية في الإبداع و حسن العمارة و الفخامة و جمال الزخارف و النقوش, و قسم إلى قسم السلملك (لاستقبال الزوار) و الحرملك (قسم النساء و المعيشة).

    زار هذا القصر إمبراطور ألمانيا غليوم الثاني عام 1898م, و اتخذه المفوض السامي الفرنسي الجنرال سراي مقرا لإقامته في بدايات الاحتلال.

    عندما قذفت القوات الفرنسية مدينة دمشق بالقنابل, لإخماد الثورة السورية الكبرى, أصيب قصر العظم و تهدم جزء كبير منه فأعيد ترميمه إلى ما كان عليه في السابق و صار متحفا للتقاليد الشعبية عام 1954م.



      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 21, 2017 12:10 pm